
|
حبيبة أطفال فلسطين "زهرة"
|
الحقيقة الدولية- نيوكسل- جنوب إفريقيا- خاص
"زهرة"، طفلة في عمر الورد، من أسرة مسلمة في دولة جنوب إفريقيا، فارقت الحياة عن عمر لم يتجاوز السبع سنوات وهي تصارع مرض السرطان الذي لم يمهلها طويلا، لتلاقي ببراءتها وجه ربها سبحانه، ولكن ليس كأي طفلة أخرى، تاركة خلفها دروسا وعبر لعالم ظالم يدعي الإنسانية وهو فعليا يدعم كيانا صهيونيا مجرم داس على الطفولة ونزع البسمة من شفاه أطفال فلسطين.
 |
|
زينب ومنى السموني مع مدير مكتب "الحقيقة الدولية" في غزة علي البطة.
|
 |
|
زينب ومنى السموني
|
 |
|
زينب ومنى السموني وقد تسلمتا "ثروة" المرحومة الطفلة "زهرة"
|
والد زهرة، السيد قاسم توثيا ( (Cassim Chothiaأستقبل وفد "الحقيقة الدولية" برفقة جمعية الإمداد الخيرية الإسلامية، فور وصوله إلى مدينة نيوكسل، 340 كيلوا متر شمال شرق العاصمة جوهانسبرغ، وفي عينيه ألم فراق طفلته المقربة إلى قلبه، وبدأ يسرد الرواية التي تأسر القلوب وتزرع فيها الأمل بأن فلسطين وأطفالها تقبع في أفئدة شعوب العالم الإسلامي جمعاء بأطفاله ونساءه وشيوخه، مهما حاول الصهاينة سلخها عن بعدها ومعانيها الإسلامية.
أغلى 400 دولار في العالم
يقول قاسم والدموع تنهمر من عينيه، كانت المرحومة زهرة، أقرب إليه وزوجته الصابرة من حبل الوريد، كونها ولدت بعد حرمان طويل من الأطفال، "وبعد معاناة رزقنا الله بهذه الطفلة، تلك الملاك الطاهر التي ملأت البيت علينا دفئا وحنانا ومحبة لفترة وجيزة".
الفاجعة، كما رواها قاسم، بأن طفلته أصيبت بداء السرطان، لتبدأ رحلة معاناة أخرى لعلاجها والحفاظ على الأمل الذي طال انتظاره، ولكن دون جدوى مصارعة هذا المرض الخبيث الذي أطفأ شمعة مضيئة وملاكا بريئا.
"زهرة" رددت بإيمان الشهادتين وروحها الطاهرة تتصعد إلى بارئها، ووالديها يحيطونها بحنان وصبر وإيمان بقضاء الله وقدره.
الرواية إلى هنا لا تتعدى بعدها العاطفي الأسري المحزن، فكم من أسرة فقدت فلذة كبدها في عمر الربيع، ولكن رواية المرحومة زهرة لم تنته هنا، وأخذت بعدا إسلاميا عالميا ذو معان ومغاز عظام.
فبعد مواراة جسدها الملائكي الطاهر الثرى، يقول والدها المفجوع، "عدنا إلى المنزل واحتضنا ملابسها ونحن في حالة هستيرية لفقدانها، وما خفف مصابنا أننا تفاجأنا بأنها خبأت مغلفا في خزانتها، يوجد به مبلغ ثلاثة آلف وثلاث مائة وأربع وتسعون راند ( ما يعادل 400 دولار أمريكي) وداخل المغلف رسالة كتب فيها وصية إلى والديها، تقول فيها، بأن هذا المبلغ قامت "زهرة" بجمعه من صديقاتها في المدرسة ومن أقاربها الصغار وادخرت جزء من مصروفها اليومي، وهو مساهمة منها ومن أطفال جنوب إفريقيا إلى أطفال غزة الذين فقدوا أباءهم وأحباءهم في العدوان الصهيوني الأخير على القطاع".
"زهرة" في وصيتها تطلب من والديها تسليم هذا المبلغ إلى أطفال غزة الأكثر معاناة
والد المرحومة زهرة، قام بتسليم فريق "الحقيقة الدولية" الـ 400 دولار الأغلى والأعز، في موقف عاطفي لا يمكن للكلمات أن تصفه، وهي يترحم على طفلته ولسانه يدعو لأهل فلسطين وأطفالها بأن ينصرهم الله سبحانه على أعدائهم ويثبتهم ويخفف عنهم البلاء.
تبرعات "زهرة" تصل من نيوكسل إلى غزة في لحظات
الدماء تجمدت في عروق وفد "الحقيقة الدولية" من هول المشهد، وحرارة الرواية التي أضفت دفئا على طقس المدينة الشديدة البرودة، فما كان منا إلا أن رفعنا الهاتف على الزميل علي البطة، مدير مكتب "الحقيقة الدولية" في قطاع غزة، على الفور وأثناء وجود الأب المكلوم، وشرحنا له القصة وطلبنا منه أن يسلم على الفور تبرعات المرحومة زهرة إلى أطفال القطاع، الزميل البطة أيضا بادلنا ذات المشاعر، واخبرنا أن هناك طفلتين وهما منى وابنة عمها زينب السموني اللتان فقداتا كلا والديهما وعدد من أشقائهما أثناء العدوان الإجرامي الصهيوني الأخير على القطاع.
الزميل البطة، قام على الفور بزيارة منزل الطفلتين (منى وزينب) وسلم كل واحد منهما 200 دولار وسرد لهما قصة الطفلة المرحومة زهرة، وأرسل لنا عبر البريد الإلكتروني صور تسليم تلك التبرعات، حيث قمنا بدورنا بتسليم تلك الصور لوالد ووالدة زهرة اللذان لم تسعهما الفرحة والسعادة كونهما تمكنا من تحقيق أمنية المرحومة زهرة تقبلها الله طيرا من طيور الجنة بإذن الله.
فلسطين إسلامية رغم أنف الصهاينة
هي كذلك.. ستبقى فلسطين.. كل فلسطين من النهر إلى البحر، بشعبها وشجرها وحجرها وكل ذرة من ترابها الطهور، في قلب كل مسلم ومسلمة، شيخاً أم طفلاً، حيا أم ميتا!، وستبقى هذه البقعة المباركة مهوى الأفئدة، بعيدا عن محاولة هنا او هناك، ومن هذا الطرف أو ذاك، لسلخها عن بعدها العربي الإسلامي، الذي لن تحرر إلا بهما، وان كل محاولات بني صهيون لخلع فلسطين من قلوب أهلها قد فشلت، و"زهرة" هي اكبر دليل.
يا حبيبة أطفال فلسطين رسالتك وصلت، وثروتك من الحب حفظت في القلوب، نسأل الله أن يتغمدك وكل شهيد روى بدمائه الطاهرة الزكية ارض فلسطين واسع رحمته.
منى وزينب السموني: عيون ما بين الدموع والابتسام!
الحقيقة الدولية - غزة - علي البطة - فقدت الأولى والديها واثنين من أشقائها الكبار، وكذلك الثانية فقدت والديها واثنين من أشقائها في الحرب العدوانية الاسرائيلية التي شنتها على قطاع غزة نهاية ديسمبر الماضي.
منى وزينب ابنتا عم جمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي كل رجال عائلتهما في بيت عمهما الثالث لعدة ساعات ، وأعطتهم الأمان من القصف مدفعية الدبابات وصورايخ الطائرات إن لزموا البيت المحدد ، ما هي إلا ساعات وإذ بالصواريخ والقذائف الاسرائيلية تدك البيت على رؤوس من فيه.
فاستشهد دفعةً واحدة (38) فرداً من العائلة من بين رجل كبير وامرأة وطفل ، حوالي نصف شهداء عائلة السموني هم من أقرباء منى وزنيب من الدرجة الأولى .
أصبحت العائلة ومساكنها الى قبلة للمتعاطفين والمتضامنين مع مأساة العائلة ، وأصبح الأطفال من العائلة الذين فقدوا الآباء محل عطف واهتمام الجميع ، أطفال العائلة ما زالوا يعيشون الصدمة الصاعقة التي عاشوها .
تزينت منى وزينب عندما جاء اتصالاً لهما بالاستعداد لتسلم هدية مادية رمزية مقدمة من قرينتهم الطفلة الجنوب افريقية المرحومة زهرة توشيا في الرابع من شهر يونيو /حزيران الجاري .
لبستا ثياباً جديداً ، واستعدتا للقاء مندوب عائلة زهرة توشيا التي فارقت الحياة عن سبع سنوات قبل أيام بعد أن جمعت لأطفال فلسطيني في قطاع غزة (3994 راند جنوب إفريقي) ما يعادل (400) دولار أمريكي .
تسلمتا كل من منى وزينب (200) دولار اميركي وعيونهما زائغتان بين الابتسام والدموع عندما علما قصة زهرة، ترحمتا على زهرة، ودعتا لها بالمغرفة والرحمة والجنة، وثمنتا وقفة كل أطفال جنوب إفريقيا مع أطفال فلسطين.
أكدت منى أنها لن تنسى زهرة طوال العمر " كلما اذهب لزيارة أهلي في المقبرة سأدعو لها الى جانب أهلي " إنني أحبها من قلبي ، وقالت زينب إنها ستزور عائلة زهرة لو سافرت الى جنوب إفريقيا " أنا واحدة من أهلك سأزورهم إن ذهبت الى هناك لأقدم لهم العزاء ".
نجاح ابو الرب
مساء الخير اخي احمد..
June 10th, 2009 at 11:01 amقصة تقشعر لها الأبدان ..!!
لا أدري ماذا لو قرأها العربان الذين يحاصروا أطفال غزة ما هو رد فعلهم..أتراهم يتاثرون !!
ام ان شرش الحياء غادرهم منذ زمن!!
رحمك الله يا زهرة ..وليته عنا متل هذه الزهرة لكان حالنا أفضل بكثير مما نحن عليه الآن..
رائدة زقوت(أم ليث)
أخي أحمد
June 11th, 2009 at 10:31 amمساء الخير
قصة مبكية فعلا …نتمنى أن يقوم بهذا التبرع السخي
بعضاً ممن يملك ملايين الدولارات ..ترى لو تبرع البعض
كما تبرعت زهرة رحمها الله ..فكم طفلاً سننقذ ؟؟
رحمها الله طير من طيور الجنة
شكرا لك أخي أحمد على هذا النقل
تحياتي
ميساء البشيتي
اخي الكريم احمد
June 12th, 2009 at 11:21 amما عدت شايفة لا الشاشة ولا الكيبورد من الدموع اللي ملأت عيني .. فعلا زهرة علمتنا درس في اخلاق صارت عندنا في عداد النسيان .. زهرة ماتت لكنها حية في قلوبنا وقلوب اطفال غزة ولكن نحنا هل نحن احياء ؟؟
شكرا لك اخي وبارك الله فيك
wafa massoud
رحم الله زهرة
June 12th, 2009 at 7:59 pmورحم الله قلوبا قد ماتت دون أن تفعل ما فعلته هذه الطفلة
رحمها الله رحمة واسعة
بارك الله فيك أخي
ايمان حلمى
عزيزى احمد
June 14th, 2009 at 1:43 pmربنا يصبر اهلها ومش هاقدر ااقول غير خنيئا لها الجنه بأذن الله
وحسبى الله ونعم الوكيل على كل معتدى
وشكرا على مرورك فى الايام السابقه
يارا عويس
الاستاذ المبدع احمد يوسف
June 14th, 2009 at 11:38 pmلا يغفل قلمك عن نبش الجراح فانت كاتب حساس ومنتقي جيد لمواضيعك التي تتناولها
دام ابداع قلمك سيفا وباحثا وجاداً ومعالجاً للكثير من القضايا .
فاطمه عبابنه
الاخ احمد
العبره تسبق الكلمه والحرف…
فقد احسست بصغرنا امام حجم الحب الذي ملأ قلب تلك الطفله رحمها الله وتغمدها برحمته…
الاطفال عندما تنمو بين جنباتهم حب الله وحب الوطن وان ارض فلسطين للكل العرب والمسلمين سيأتي يوما تلد كل امراه طفلا وبيده سيفا مسلولا يواجه به العدو.
الى كل طفل من اطفال فلسطين ولبنان والعراق وافغانستان و,,,,,الخ من بلدان المعاناه اقول كان الله بعونكم ورفع عنكم البلاء وخفف عنكم الكرب وفرج همكم..
كن بخير
June 16th, 2009 at 3:51 pmاحمد يوسف
الاخوات
نجاح ابو الرب
رائدة زقوت
ميساء البشيتي
وفاء مسعود
ايمان حلمي
يارا عويس
فاطمة عبابنه
شكرا لكم على هذه التعليقات المعبرة ،
دمتم بخير دائما
مع التحية
June 29th, 2009 at 1:23 pm